Saturday, June 27, 2009

طباشيرة يابنى للاستاذ

فور ان ينتهى عرض فيلم دكان شحاته ينطبق الحضور تصفيقا اعجابا بالفيلم او حمد لله على انتهائه انظر ناحيتهم فأجد بشرا من نوعية الجمهور المتابع لماتشات مصارعة المحترفين للرزيل ممدوح فرج
.دكان شحاته و ان كان معظم افراده قد اجادوا الاداء المتواضع الا ان الوحيد الذى يشعرك بابو السيما على اللى عايز يدخلها هو خالد يوسف مخرج العمل منه لله يوسف شاهين ابتلانا بيه و على حسه ها يقرفنا اقله عشرين تلاتين سنه.
طبعا السيناريست يتحمل جزءا لا يستهان به من هذا الهراء المسمى فيلما وعذره الوحيد ان يكون خالد يوسف قد اضطره لكتابة مشاهد معينه او ان خالد يوسف قد اضاف تلك المشاهد من تلقاء نفسه دون الرجوع لسيناريست فهناك مشاهد لا يعقل ان يكتبها عاقل.
اول مشهد فى الفيلم تدور احداثه فى المستقبل و قد اغتيل للتو رئيس مصر و الدبدبات نزلت الشارع و حزء تجول فى كل حته و الناس بتجرى لاحسن تنضرب بالنار ...شكرا حلص المشهد و باقى الفيلم مالوش اى علاقة بالمشهد ده.
تانى مشهد محمود حميده بكميه من البودره على وشه و كميه اكبر للكوحل على عينيه لا تتناسب ابدا و شخصية الصعيدى كبير العيله يحمل طفلا رضيعا يهشكه و اخوته الصغار ينظرون اليه فى حسد و من هنا يبدأ الصراع من اللفه صراع الاخوه الكبار مع اخيهم الصغير المحبب الى نفس ابيهم يالها من تيمه قديمه و مستهلكه الى اقصى درجة لا سيما و قد جاء تنفيذها بهذا الافتعال الغير مبرر.فلا مبرر ابدا لكل هذا الشر او كل تلك الشرور من الاخوه الكبار لاخيهم الصغير و الاكثر غرابه هو رد فعل الاخ الاصغر المسالم دائما على طول الفيلم وعرضه يضربوه فلا يرد ياخذوا اشيائه فلا يتحرك يسجنوه ينهبوا ميراثه يستولوا على خطيبته هيفاء و هبى و يتزوجها احدهم ثم يقتلوه ما كل هذا الشر ليه عشان ايه انها المليودراما الهنديه بعقليه مصريه.. طيب الاخ الصغير عمرو سعد ما بيردش ليه ما بيدافعش عن نفسه ليه أملاك هو ام ان سيدنا يوسف بعث من جديد؟!أسوأ ما فى الفيلم انك ما تعرفش احنا فى سنة كام بالظبط التوقيت بايظ عند خالد يوسف ايام و سنين و سنين و ايام وناس تموت و ناس تعيش و ناس تخش السجن و تطلع.. وماتقدرش تحدد احنا فى سنة كام بالظبط او ع الاقل احنا فى انهى عصر.بالعافيه ممكن تفهم اننا فى عصر مبارك من خلال مشهد هو اسقاط ساذج لشرخ كبير فى حيطة الدكان و على يمينه صوره لجمال عبد الناصر فيطلب الاب محمود حميده من ابنه بان يدارى الشرخ بصورة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر و كأننا محتاجين لجمال عبد الناصر ليدارى شروخنا هكذا فهمت .. طباشيرة يا بنى للأستاذ.عبد العزيز مخيون شخصية الفيلم المحوريه لرجل ليبرالى او شيوعى ما تفهمش المهم انه واحد طيب لله فى لله قام بتسجيل جزء من جنينة الفيلا بيع و شرا لمحمود حميده الجناينى كتر الف خيره للاسف كان من الممكن ان تصبح تلك الشخصيه من اروع ما تم تقديمه لكنه خالد يوسف الذى افقدها اى معنى واضح فجائت شخصيه باهته مسطحه.. طيبة ممزوجة بالعبط مثل تلك التى قدمها عبد الرحمن ابو زهره فى مسلسل عبد الغفور البرعى.ما يؤكد ترهل سيناريو اى فيلم هى تلك المشاهد التى لو قمت بحذفها لن تخل ابدا بمضمون الفيلم هذا ان سلمنا بان للفيلم مضمون اساسا فماذا لو اننا قمنا بحذف مشهد هيفاء و هى ترقص مع عمرو سعد امام اخيها بهذا الفستان الشيك الغالى الذى لا يقوى على شرائه سوى الاغنياء جدا.ماذا لو اننا قد حذفنا مشهد هيفاء وهى تتجمل فى المرآه او ماذا لو حذفنا مشهد السرير بينها و بين عمرو سعد ؟!!لست ضد مشاهد الاثارة او الجنس او الاغراء لكنى ضد المشاهد التى لا طائل و لا معنى و لا رابط بينها و بين ما قبلها او ما بعدها.اثاره لمجرد الاثاره او جنس لمجرد الجنس او اغراء مصنوع بغباء هى الخيبه بعينها.اسأل نفسى امتى الفيلم ده يخلص بقى؟ وانا مضطر اكمله عشان اعرف احكم عليه صح و قرب نهاية الفيلم يفاجئنا عبقرى زمانه و فلتة الاخراج بمجموعة مشاهد طاخ بوم مالهاش علاقه بالفيلم مشاهد لناس بتموت بعض على رغيف عيش ومشهد لناس بدقون و جلاليب بيضاء بيكسروا و بيضربوا و مشاهد عامه للفوضى و النهب ما تفهمش المشاهد دى ليه و لا ايه علاقتها بأى حاجه فى الدنيا اللهم ان تذكر خالد يوسف فجأه و قبل ان ينهى فيلمه بضرورة اضافة شئ ما اومن الجائز انه اعتقد بأن ما يصنعه هو فيلما وثائقيا للعرض على قناة الجزيرة الوثائقيه.سبب مهم فى هذا الابتلاء المسى فيلما هو يوسف شاهين الله يرحمه على اعتبار انه استاذ خالد يوسف هذا التلميذ الذى لم يتعلم سر عظمة استاذه باختصار افلام يوسف شاهين تخاطب النصف العلوى من الجسد و افلام خالد يوسف تخاطب النصف السفلى من الجسد.افلام يوسف شاهين حتى و ان احتوت على مشاهد جنسيه فقد كانت تخاطب العقل و تتوجه اليه لعله يفكر اما افلام خالد يوسف فهى تخاطب الاعضاء الجنسيه لعلها تأتى بإيرادات اكثر.افلام يوسف شاهين تجبرك على مشاهدتها اكثر من مره ففى كل مره تخرج بمفهوم او فكرة مختلفه افلام خالد يوسف تتمنى لو ان التيار الكهربائى ينقطع ليصمت بسببه هذا التخلف.

Sunday, May 3, 2009

شم النسيم وكل سنه و انا طيب

لن تجد برهانا على وحدة تاريخ مصر و شيوع اصالتها اكثر من عيد شم النسيم.

فهو العيد الفرعونى الوحيد الذى لا زلنا نحتفل به كمصريين اكرر كمصريين و ليس كمسلمين او كمسيحين.

العيد الوحيد البعيد عن اى اعتبارات دينيه او سياسيه.

العيد الوحيد الذى لا يلزمك باى مصاريف اضافيه او هدايا مش فى وقتها.

العيد الوحيد الذى لا يذهب فيه المصرين للقرافة صباحا للاحتفال مع الاموات.

العيد الوحيد الذى لا تجد نفسك فيه مضطرا لان تنافق او تهنئ من لا تطيق.

العيد الوحيد الذى لا تضطر فيه ارسال رسائل قصيره او عمل مكالمات موبايل بحجة الواجبات الاجتماعيه.

العيد الوحيد اللى الناس فيه مش لازم يروحوا لبعض البيت.

العيد الوحيد الذى لا يضطر معه العريس على التعامل مع ما يعرف بالموسم.

العيد الوحيد الذى لا تخرج علينا فيه مذيعات التليفزيون مرددات لعبارة "اعاده الله علينا و عليكم بالخير و اليمن و البركات" و هن خاشعات البصر متظاهرات بالورع و التقوى رغم كل الهشك بشك عليها و حولها.

العيد الوحيد الذى نحتفل به كمصريين من تلقاء انفسنا دون تنفيذ لاى تعليمات (عيد شعبى).

العيد الوحيد الذى لا تتبع فيه وسائل الاعلام تحركات الرئيس او تصريحاته فلا تجد مثلا مانشتا صحفيا من نوعية " الرئيس ياتناول الفسيخ فى اجواء مليئه بالظفاره و البصل" او " تلقى سيادته تهنئة حاره من فخامة علان و جلالة الملك فلان بمناسبة عيد شم النسيم المبارك" او " ادى سيادته صلاة شم النسيم بمسجد الشرطه بمدينة شرم الشيخ و قد القى الدكتور محمد سيد طنطاوى عقب الصلاه خطبه وضح فيها اضرار الفسيخ و الرنجه كما بين انواع الغازات التى قد تنجم عنهما".

العيد الوحيد الذى يتزامن مع يوم مولدى نهايات شهر ابريل من كل عام اعاده الله علينا و عليكم و على الامه الاسلاميه و المسيحيه بالخير و اليمن و الشربات